السيد الخميني

38

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وكيف كان : لا يمكن الاتّكال على رواية علي بن سالم . فتحصّل ممّا ذكر وجوب الطلب . حكم العقل بوجوب الطلب إلى زمان اليأس أو ضيق الوقت ولا إشكال في أنّ حكم العقل بوجوبه - بعد دلالة الآية على المطلوبية المطلقة للطهارة المائية - هو الفحص إلى زمان اليأس أو ضيق الوقت . كما تدلّ عليه صحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت ، وإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّأ لما يستقبل » « 1 » . لكن موثّقة السكوني « 2 » حاكمة على حكم العقل ، وشارحة لمفاد الآية الكريمة ، ومبيّنة لمقدار الطلب ، ونافية لوجوب الزيادة . وأمّا صحيحة زرارة فكما أنّها معارضة لرواية السكوني ، معارضة لطائفة من الروايات الآتية في محلّها « 3 » الدالّة على جواز البدار وصحّة الصلاة في سعة الوقت مع التيمّم ، كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ؟ قال : « تمّت صلاته ، ولا إعادة عليه » « 4 » ،

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 63 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 192 / 555 ؛ وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 35 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 362 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 194 / 562 ؛ وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 9 .